الشيخ محمود علي بسة

109

فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد

القسم السادس المد العارض للسكون وهو هاء ضمير تعريفه ، ووجه تسميته هاء ضمير ، وأنواعه ، والفرق بينه وبين هاء التأنيث ، وحكمه : أما تعريفه فهو : أن يقع السكون العارض في هاء ضمير بعد حرف مد في كلمة . وسمى كذلك لعروض السكون في هاء الضمير الذي يؤدى إلى اختلاف حكمه بالنسبة إلى غيره من الأقسام . ولا يكون إلا مبنيا على الضم وقبله واو مدية نحو عَقَلُوهُ ، أو لينة نحو رَأَوْهُ * ، أو ألف نحو اجْتَباهُ * ، أو مبنيا على الكسر وقبله ياء مدية نحو فِيهِ * ، أو لينة نحو عَلَيْهِ * فقط ، ولا يكون منصوبا ولا مجرورا ولا مرفوعا ، لأن الضمير مبنى دائما ، ولا يكون مبنيا على الفتح ، والفرق بين هاء الضمير وهاء التأنيث كما يلي : 1 - أن الأولى هاء وصلا ووقفا ، والثانية هاء في الوقف ، وتاء في الوصل . 2 - أن الأولى اسم ، والثانية حرف . 3 - أن الأولى مبنية ، والأخرى معربة . 4 - أن الأولى لا تدل في القرآن مع السكون العارض إلا على المذكر ، والثانية لا تدل إلا على المؤنث . وحكم المد العارض للسكون وهو هاء ضمير مختلف فيه على ثلاثة أقوال : الأول : أنه لا يجوز في كل أنواعه إلا القصر والتوسط ، والمد مع السكون المحض ، وأنه لا يدخله الروم ولا الإشمام كهاء التأنيث لشبهه بها في الوقف . الثاني : أنه إن كان مبنيا على الكسر ففيه أربعة أوجه ، وهي : المدود الثلاثة مع السكون المحض ، والروم مع القصر . وإن كان مبنيا على الضم ففيه سبعة أوجه ، وهي : المدود الثلاثة مع السكون